العلامة الحلي
357
مختلف الشيعة
في أن خمسا يطلقن على كل حال إذا شاء أزواجهن في أي وقت شاؤوا - وأولهن : التي قد يئست من المحيض ، والتي لم تبلغ الحيض ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والحامل ، والغائب عنها زوجها - تطليقة واحدة لا غير . ولم يقيد مدة الغيبة بقدر معين . وقال علي بن بابويه : واعلم يا بني : إن خمسا يطلقن على كل حال ، ولا يحتاج الرجل أن ينتظر طهرهن . وعد هؤلاء . وقال ابن البراج : إن كان خرج كانت طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع ، طلقها أي وقت أراد ، وإن كانت طاهرا طهرا قد قربها فيه بجماع فلا يطلقها حتى يمضي لها ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ، ويطلقها بعد ذلك أي وقت أراد ( 1 ) . وقال أبو الصلاح : ومن شروط صحة الطلاق : إيقاعه في طهر لا مساس فيه بحيث يمكن اعتباره . واحترزنا ( 2 ) به عمن لا يمكن ذلك فيها وهي : التي لم يدخل بها ، والتي لم تبلغ ، والآيسة ، والحامل ، والغائبة ، لتعذر العلم به فيهن ، وقبح التكليف مع التعذر ( 3 ) . وابن حمزة قدر بشهر ( 4 ) فصاعدا ( 5 ) . وقال ابن الجنيد - ونعم ما قال - : والغائب لا يطلق حتى يعلم أن المرأة بريئة من الحمل أو هي حامل ، فإذا علم ذلك فأوقع الطلاق على شرائطه وقع . ثم قال : وينتظر الغائب بزوجته من آخر جماع أوقعه ثلاثة أشهر إذا كانت ممن تحمل ، وإن كانت آيسة أو لم تبلغ إلى حال الحمل طلقها إذا شاء .
--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 286 - 287 . ( 2 ) في المصدر : وقلنا بحيث يمكن لصحته ممن لا يمكن . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 305 . ( 4 ) ق 2 : شهرا . ( 5 ) الوسيلة : ص 323 .